A'lam al-Hijaz in the 14th Century AH
أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٤ - ١٤١٤ هـ
•
Gobollada
Sacuudi Carabi
مسجد ابن العباس إلا بعض البيوت والبساتين وكانت الأرض خلوا من البناء بين شهار وحوايا وقروى والسلامة، وبعد إلحاح منه تواعدنا على الخروج معا، وكنا نسير على الأقدام، فلم يكن لواحد منا في ذلك الزمان ما يركبه من دابة فضلا عن السيارة والحمد لله على ما أعطى ووهب، وكنا في اكتمال الشباب ومطلع الرجولة قويين نشطيين فخرجنا وقضينا الوقت من بعد العصر إلى أن أدركنا الظلام نضرب على غير هدى ولم أستطع العثور على المقبرة التي رأيتها والتى حرص عبد القدوس ﵀ أن يراها.
اطلاعه الواسع
وكان عبد القدوس ﵀ واسع الاطلاع على الكتب قديمها وحديثها وكان يخص الكتب القديمة منها بكثير من اهتمامه ولعل ذلك يعود إلى ولعه بالتاريخ والآثار والمتتبع لمؤلفاته المطبوعة وآثاره المنشورة يدرك سعة اطلاعه وعظيم معرفته.
أخبرني ﵀ أن مكتبته الخاصة تشغل شقة كاملة في العمارة التي يملكها والتى يدير منها مجلة المنهل وقال لي فيما قال أن كتب الرحلات في المكتبة أصبحت تشغل جزءا كبيرا منها. ومما أذكره في هذا الباب أنني كنت أقيم في مكة منذ عام ١٣٥٥ إلى عام ١٣٦٤ هـ وقد استلفت نظرى ما رأيته في المسجد الحرام مما لم يكن معهودا أو مذكورا في العهد النبوي وفيما تلاه مثل المطوفين الذين يقودون الطائفين بالبيت الحوام وبين الصفا والمسعى، وكذلك الحمام الموجود في المسجد الحرام وهو بلون واحد وشكل واحد مما يدل على أنه من فصيلة واحدة وكذلك الأغوات الذين ينظمون الصفوف في ساحة المطاف ويقومون على شئون النساء.
استلفتت هذه الأمور كلها نظرى وبدأت أسأل عنها فضلاء المكيين وأبحث عن جذورها الأولى ومتى بدأت، وكنت أعد لذلك كتابا ذهبت مع كل أسف أصوله كما ذهب الكثير من أوراقى عبر السنين وكنت قد كتبت بعض الفصول عن بعض هذه المواضيع ونشرتها قديما في جريدة البلاد السعودية.
2 / 190