515

A'lam al-Hijaz in the 14th Century AH

أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٤ - ١٤١٤ هـ

يستحق على هذا العمل الذى قام به بحب وإخلاص كل التقدير.
شخصية الساسي
عرفت عبد السلام ﵀ في منتصف الخمسينات من القرن الماضي واتصلت أسبابي بأسبابه حينما كنت أعمل بمكة المكرمة في مكتب الشيخ محمد سرور الصبان ﵀ فكنت أراه في معظم الأيام إما زائرا في المكتب أو في جريدة صوت الحجاز أو في منتزهات مكة في الأمسيات حيث يجتمع الأدباء والشعراء من الأصدقاء.
كان الأستاذ أحمد قنديل ﵀ رئيسا لتحرير جريدة صوت الحجاز في منتصف الخمسينات وكنت إذا فرغت من عملي في آخر النهار: أمرَّ به في الجريدة ونخرج معا إلى المسفلة ثم ينتهى بنا المطاف في جرول حيث نبيت في مقهى هناك في ليالي الصيف هربا من الجو القائظ في مكة المكرمة وكان عبد السلام رفيقا ثالثا لنا في المبيت وأنني أنقل هنا من كتابي حبات من عنقود الطرفة التالية عن عبد السلام.
كنا في ليالي الصيف نخرج إلى ظاهر مكة فنقضي الليل بعيدا عن البعوض والجو القائظ في البيوت، وكنا جماعة من الأصدقاء، الأستاذ أحمد قنديل وأنا والأستاذ عبد السلام الساسي وغيره من الأصدقاء، وكنا في تلك الأيام نتخذ من قهوة - العم حمزة - بالشهداء، وفى موضع جراج الشركة العربية للسيارات الآن، نزلا مختارا للعشاء والمبيت، نقضي الأصيل بالمسفلة مع أصدقائنا من الأدباء الكثيرين، ثم نعود إلى الشهداء فنأخذ عشاءنا من جرول، ونمضي به إلى العم حمزة فنجد المركاز مهيئا للمبيت، وكان عبد السلام ولا يزال أعجوبة من الأعاجيب فنقضي صدرا من الليل نسمع روايته للشعر، وحماسته للأدب، فتندر معه، وربما هجاه القنديل هجاء الأصدقاء الألداء .. ووفد علينا من جدة الأستاذ أحمد عمر عباس - يرحمه الله - موظفا جديدا في مكة، وانضم إلى الحلقة في مركاز العم حمزة، وفى الليلة الأولى التي وفد علينا فيها الأستاذ أحمد وكان ضيفا علينا قال أنه كان يعمل في شركة التعدين في مهد الذهب .. وإنه تعود أن يشرب قهوة باللبن كل

2 / 181