389

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

- مما يوضح ما سبق قول القاضي في شرح مسلم: (واختلف فى حد وضع اليدين من الجسد، فقيل: على الصدر، وهو المروي عنه ﵇. وقيل: على النحر (^١)، وهو قريب من القول الأول، وقيل: حيثما وضعهما جاز له، وقيل: فوق السُرَّة، وهو مذهبنا، وقيل: تحتها) (^٢)، والوضع على النحر إن قصد به قول علي ﵁ أو الشافعي فقد سبقا.
- أما اختيار ابن القيم فظاهره عدم الوضع على الصدر وليس كما ذكر د. بكر أبوزيد ﵀ أن ظاهر كلامه هو الوضع على الصدر، وهذا هو كلامه في الكتاب الذي أحال عليه، قال ابن القيم: (ترك السنة الصحيحة الصريحة التي رواها الجماعة عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: «صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره». ولم يقل: «على صدره» غير مؤمل بن إسماعيل) (^٣)، فهو يعلّ رواية على (صدره) بتفرد مؤمل عن رواية الجماعة الذين لم يذكروها قال البيهقي: (رواه الجماعة عن الثوري لم يذكر واحد منهم على صدره غير مؤمل) (^٤)، وقال ابن القيم في بدائع الفوائد: (فقد روى هذا الحديث عبد الله بن الوليد عن سفيان لم يذكر

(^١) عند تعداد الأقوال تجد من يذكر الوضع على الصدر أو النحر لكن دون نسبة كما هنا، ومنهم من ينسبه لعلي ﵁ ومنهم من ينسبه للشافعي، وهما أشهر من ينسب إليهما وقد سبق تحقيق النسبة إليهما، ولمناقشة أي نسبة لابد من معرفة القائل وقوله، والله أعلم.
(^٢) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٢/ ٢٩١).
(^٣) إعلام الموقعين عن رب العالمين (٢/ ٢٨٩).
(^٤) مختصر خلافيات البيهقي (٢/ ٣٣).

1 / 390