386

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

- أما قول ابن رجب: (واختلف القائلون بالوضع: هل يضعهما على صدره، أو تحت سرته، أو يخير بين الأمرين؟ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد) (^١)؛ فإما أن يكون وهمًا، بدليل: أن مذاهب الأئمة وأحمد ليس فيها الوضع على الصدر.
- وإما أن يكون قصد بقوله: (على صدره) أي: مقاربًا لصدره، كما قال ابن تيمية: (وماروى من الآثار عن الوضع على الصدر، فلعله محمول على مقاربته) (^٢).
- فيكون ابن رجب قد تجوز في العبارة، بدليل أنه قال بعد ذلك: (وعن سعيد بن جبير، أنه يضعهما على صدره، وهو قول الشافعي) (^٣)، وقد سبق أن مذهب الشافعي وأصحابه هو: الوضع تحت الصدر، وأما سعيد بن جبير فهذا هو قوله يرويه البيهقي بسنده إلى أبي الزبير قال: أمرني عطاء أن أسأل سعيدًا: أين تكون اليدان في الصلاة؟ فوق السرة أو أسفل من السرة؟ فسألته عنه، فقال: (فوق السرة) (^٤)، قال ابن عبدالبر: (ثبت عنه أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى في صلاته فوق السرة) (^٥).

(^١) فتح الباري (٦/ ٣٦٣).
(^٢) هكذا في المطبوع مؤخرًا من شرح العمدة (٢/ ٦٦٤) طبعة دار عالم الفوائد، وفي المطبوع المفرد في صفة الصلاة من شرح العمدة ص (٧٠): (وما روى من الآثار على الوضع على الصدر، فهل هو محمول على مقاربته؟)، وقد ذكرت في طبعة عالم الفوائد وعُلق عليها: (لعل الصواب ما أثبت)، يعني العبارة الأولى.
(^٣) المرجع السابق (٦/ ٣٦٤).
(^٤) السنن الكبرى (٢٣٤٠)، قال البيهقي بعده: (وأصح أثر روي في هذا الباب أثر سعيد بن جبير وأبي مجلز).
(^٥) التمهيد (٢٠/ ٧٦).

1 / 387