سرته هذا هو الصحيح المنصوص) (^١)، هذا هو مذهب الشافعية، وعندهم وجه شاذ بالوضع تحت السرة (^٢)، أما الوضع على الصدر فلم أقف عليه عندهم.
- وهنا تنبيهات على مذهب الشافعية:
- الأول: وهو أن بعض الأحناف نسب الوضع على الصدر إلى الشافعي (^٣)، وهذا خطأ على الشافعي كما سبق بيانه، ونسب العيني (^٤) هذا النقل عن الشافعي إلى الحاوي وهذا خطأ أيضًا، وهذا هو نص الماوردي في الحاوي: (قال الشافعي ﵁: " ويأخذ كوعه الأيسر بكفه اليمنى ويجعلها تحت صدره) (^٥)، وقال: (فإذا ثبت وضع اليمنى على اليسرى فمن السنة أن يضعها تحت صدره) (^٦).
- الثاني: دليل الشافعية على مذهبهم كما قال النووي: (احتج أصحابنا بحديث وائل بن حجر قال «صليت مع رسول الله ﷺ فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره» رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه) (^٧)، وأول من استدل به من الشافعية فيما
(^١) المجموع شرح المهذب (٣/ ٣١٠)، وما ينص عليه الرافعي والنووي يكون معتمدًا عند الشافعية كما قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (١/ ٣٩): (الذي أطبق عليه محققوا المتأخرين ولم تزل مشايخنا يوصون به وينقلونه عن مشايخهم وهم عمن قبلهم وهكذا، أن المعتمد ما اتفقا عليه).
(^٢) قال النووي في روضة الطالبين (١/ ٢٣٢): (ثم يضع يديه كما ذكرنا تحت صدره وفوق سرته على الصحيح. وعلى الشاذ: تحت سرته).
(^٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٢٤)، تحفة الفقهاء (١/ ١٢٧)، الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٤٩).
(^٤) قال في عمدة القاري (٥/ ٢٧٩): (وعند الشافعي على الصدر ذكره في الحاوي).
(^٥) الحاوي الكبير (٢/ ٩٩).
(^٦) المرجع السابق (٢/ ١٠٠).
(^٧) المجموع (٣/ ٣١٣).