381

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

اليسرى، ثم وضعهما على صدره) (^١).
- وبأن الوضع على الصدر قول عند الشافعية، ورواية نادرة عن أحمد (^٢)، وهو مذهب إسحاق بن راهويه (^٣)، والقاضي عياض (^٤)، وظاهر اختيار ابن القيم (^٥).
ويمكن الجواب عن هذه المناقشة بأمور:
- أما ما ورد عن علي ﵁ فقد قال ابن كثير: (يروى هذا عن علي، ولا يصح) (^٦)، قال ابن التركماني: (وفي سنده ومتنه اضطراب) (^٧).
- ثم إن مدلول لفظة: ﴿وَانْحَرْ﴾ هو طلب النحر، وهو غير طلب وضع اليدين عند النحر (^٨)، قال ابن كثير -بعد أن ذكر ما

(^١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٧)، والطبري في تفسيره (٢٤/ ٦٩١)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٩١)، والطحاوي في أحكام القرآن (١/ ١٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٢٣٣٧)، وسيأتي الحكم عليه والتوثق من كل قول.
(^٢) قال محمد حياة السندي في فتح الغفور ص ٩٢: (يضعهما فوق الصدر: وبه قال أيضًا الشافعي، وهى رواية نادرة عن أحمد)، وتابعه على هذه النسبة د. بكر أبوزيد حيث قال في رسالته "لاجديد في أحكام الصلاة" ص (٢٠): (على الصدر: للشافعي -رحمه الله تعالى- في إِحدى الروايات عنه، ولم يقل بهذا غيره من الفقهاء الأَربعة، فهو مزية لمذهبه؛ لموافقته نَصَّ السنة. نعم: ذكر رواية عن الإِمام أَحمد - رحمه الله تعالى - نادرة، كذا قال السندي - رحمه الله تعالى - في «فتح الغفور»: (ص ٦٦»، وسيأتي تحقيق هذه النسبة.
(^٣) قال الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ ص (٧٧): (وضعهما على الصدر هو الذي ثبت في السنة، وخلافه إما ضعيف أو لا أصل له، وقد عمل بهذه السنة إسحاق بن راهويه). وانظر: إرواء الغليل (٢/ ٧١).
(^٤) انظر: صفة صلاة النبي ﷺ ص (٧٧).
(^٥) ذكر د. بكر أنه ظاهر اختيار ابن القيم وأحال على إعلام الموقعين. انظر: "لا جديد في أحكام الصلاة" ص (٢١).
(^٦) تفسير ابن كثير (٨/ ٥٠٣).
(^٧) الجوهر النقي (٢/ ٣٠)، وقد روي نحوه عن ابن عباس عند البيهقي (٢٣٣٩) وفيه ضعف. انظر: الجوهر النقي (٢/ ٣٠).
(^٨) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (١/ ٢٨٧).

1 / 382