379

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم سنية الوضع على الصدر:
استدل أصحاب هذا القول، بأدلة منها:
١/ أنه لم يصح حديث عن النبي ﷺ في موضع وضع اليدين (^١)، وتحديده بالصدر تحكُّم، قال ابن المنذر: (قال قائل: ليس في المكان الذي يضع عليه اليد خبر يثبت عن النبي ﷺ، فإن شاء وضعهما تحت السرة، وإن شاء فوقها) (^٢).
ونوقش هذا الاستدلال:
بالأدلة التي فيها الوضع على الصدر، وسيأتي ذكرها ومناقشتها في المسألة الثانية.

(^١) وقد سئل الإمام أحمد كما في مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه برواية الكوسج (٢/ ٥٥١): (أين يضع يمينه على شماله؟ قال: كل هذا عندي واسع. قلت: إذا وضع يمينه على شماله أين يضعهما؟ قال: فوق السرة وتحته، كل هذا ليس بذاك) انتهى، قلت: فهذا الإمام أحمد لا يحدد مكانًا في وضع اليدين ولو صحّ عنده حديث في وضعهما لقال به، ويلاحظ حصره للتوسعة فيما فوق السرة وتحتها، وقد صرّح بكراهته لوضعها على الصدر كما في رواية أبي داود لمسائل الإمام أحمد ص (٤٨) قال: (سمعته، سئل عن وضعه؟ فقال: فوق السرة قليلًا، وإن كان تحت السرة فلا بأس. وسمعته، يقول: يكره أن يكون، يعني: وضع اليدين عند الصدر)، وقال د. سامي الخليل: (وضع اليدين على الصدر لا يصح فيه حديث). دراسة وتحقيق صفة صلاة النبي ﷺ للألباني -رسالة ماجستير- ص (١١٩).
(^٢) الأوسط (٣/ ٩٤)، ونسب النووي والشوكاني هذا القول لابن المنذر. انظر: المجموع (٣/ ٣١٣)، نيل الأوطار (٢/ ٢١٩).

1 / 380