٣. ولا يثبت قول معتبر في وضع اليدين تحت الذقن على النحر (^١).
٤. واختلفوا في موضع اليدين، قال الترمذي: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين، ومن بعدهم (^٢)، يرون أن يضع الرجل يمينه على شماله في الصلاة، ورأى بعضهم أن يضعهما فوق السرة، ورأى بعضهم: أن يضعهما تحت السرة، وكل ذلك واسع عندهم) (^٣)، أما الوضع على الصدر فقد نُقل الإجماع على خلافه، وأنه لم يعمل به أحد من السلف، وكرهه أحمد، وروي مشروعيته عن علي بن طالب ﵁ ولا يصح- (^٤)، وانتصر لسنية الوضع على الصدر بعض المتأخرين والمعاصرين، وهذا الرأي هو المراد بحثه، وتحقيق نسبته للشذوذ من عدمه.
(^١) قال د. بكر أبوزيد: (وضع اليدين على النحر تحت اللحية هيئة جديدة لم ترد بها سنة، ولا أَثر، ولا قول معتبر، وإِنما تَوَلَّدَت من «الإِيغال» في تطبيق السنن). "لا جديد في أحكام الصلاة" ص (٣٣)، والنحر أعلى الصدر وهو: موضع القلادة، واللبة موضع المنحر. انظر: تهذيب اللغة (١٤/ ١٩٦)، التلخيص في معرفة أسماء الأشياء ص (٦٤). وفي الصدر النحر، وهو موضع القلادة. واللبة موضع المنحر)
(^٢) جعل الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه (٢/ ٢١١) هذه الصيغة من صيغ الإجماع فقال بعد أن نقل كلامه في مسألتنا: (سبق نقل الإِجماع عن الترمذي في هذه المسأَلة).
(^٣) جامع الترمذي (٢/ ٣٣).
(^٤) وسيأتي تحقيق ما أشير إليه وعزوه بإذن الله.