363

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بتحريم الصور المجسمة لذي النفس:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله ﷺ: «كل مصوّر في النار …» (^١)، وقوله ﷺ: «إن أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة المصورون» (^٢)، وقوله ﷺ: «إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون، فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم» (^٣)، وقوله ﷺ: «أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» (^٤)، وقول علي ﵁ لأبي الهياج الأسدي: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ «أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته» (^٥)، وغيرها من الأحاديث.
وجه الاستدلال:
- في هذه الأحاديث وعيد صريح عام لكل مصوّر، وخُص بالنصوص

(^١) أخرجه مسلم (٢١١٠)، من حديث عبدالله بن عباس، وهو في البخاري (٢٢٢٥) بلفظ: «من صوّر صورة، فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا».
(^٢) متفق عليه، أخرجه البخاري (٥٩٥٠)، ومسلم (٢١٠٩)، من حديث عبدالله بن مسعود ﵁.
(^٣) متفق عليه من حديث عائشة، وبنحوه من حديث ابن عمر ﵃، أخرجهما البخاري (٢١٠٥)، (٥٩٥١)، ومسلم (٢١٠٧)، (٢١٠٨).
(^٤) متفق عليه من حديث عائشة، البخاري (٥٩٥٤)، ومسلم (٢١٠٧)، وفي لفظ لمسلم: «الذين يُشبِّهون بخلق الله».
(^٥) أخرجه مسلم (٩٦٩)، وفي لفظ له: «ولا صورة إلا طمستها».

1 / 364