361

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

المطلب الثالث: وجه شذوذ هذا القول:
١/ مخالفة النص الصريح.
٢/ مخالفة الإجماع، وتفصيلهما في المطلب الرابع.
٣/ وصفه بالشذوذ ونحوه، ومن ذلك:
- قال الماوردي (ت ٤٥٠) عن قول الإصطخري: (وهذا الذي قاله خطأ؛ لأن النص يدفعه) (^١).
- قال ابن عطية (ت ٥٤٢): (وحكى مكي في الهداية أن فرقة كانت تجوز التصوير وتحتج بهذه الآية وذلك خطأ، وما أحفظ من أئمة العلم من يجوزه) (^٢).
- قال ابن دقيق العيد (ت ٧٠٢): (وقد تظاهرت دلائل الشريعة على المنع من التصوير والصور. ولقد أبعد غاية البعد من قال: إن ذلك محمول على الكراهة … وهذا القول عندنا باطل قطعًا) (^٣).
- قال ابن الملقن (ت ٨٠٤): (ولقد غلط من حمل التحريم على المسجد القائم بذاته (^٤) حيث إنه شبهت الأصنام، وأبعد من ذلك

(^١) الحاوي الكبير (٩/ ٥٦٤).
(^٢) تفسير ابن عطية (٤/ ٤٠٩)، يقصد بالآية قوله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ﴾.
(^٣) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٣٧١).
(^٤) هو يتكلم عن الحديث المتفق عليه عن عائشة أم المؤمنين: أن أم حبيبة، وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي ﷺ فقال: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات، بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة»، ونحو عبارته هذه موجودة في شرحه للبخاري (٥/ ٤٦٢)، حيث قال: (فيه: دلالة على تحريم تصوير الحيوان خصوصًا الآدمي الصالح، ومن حمل النهي على المسجد القائم، أو على التنزيه فهو غالط)، وهي أوضح.

1 / 362