342

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

وأختم هذه النقول بما قاله ابن باز (١٤٢٠):
١٢. … (وقد أجمع علماء السلف على وجوب ستر المرأة المسلمة لوجهها وأنه عورة يجب عليها ستره إلا من ذي محرم) (^١).
- ولعلّ الشيخ أراد بذلك إجماع الصحابيات والتابعيات، ويدل عليه:
- قول أسماء ﵂: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال) (^٢)، فإذا كان هذا حالهم في الإحرام ففي غيره أولى، يؤيد ذلك قول عائشة ﵂: (تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها) (^٣)، وعلى ذلك التابعيات بعدهن ومن ذلك:
- ما ذكره عاصم الأحول قال: (كنا ندخل على حفصة بنت سيرين [أخت محمد بن سيرين]، وقد جعلت الجلباب هكذا -وتنقّبَ به- فنقول لها: -رحمك الله- قال الله: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ (^٤)

(^١) مجموع فتاوى ابن باز (٥/ ٣٣١ - ٣٣٢).
(^٢) صحيح ابن خزيمة (٢٦٩٠)، ومستدرك الحاكم (١٦٦٨)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرج ابن سعد في الطبقات (٨/ ٣٥٧) قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد عن أمه وأخته: (أنهما دخلتا على عائشة يوم التروية فسألتها امرأة: أيحل لي أن أغطي وجهي وأنا محرمة؟ فرفعت خمارها عن صدرها حتى جعلته فوق رأسها).
(^٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، ونقله ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٠٦)، قال: (وقال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة …) وهذا إسناد صحيح متصل.
(^٤) من الآية (٦٠) من سورة النور.

1 / 343