مع أسماء بنت أبي بكر الصديق) (^١)، وأخرجه ابن خزيمة والحاكم من قول أسماء ﵂ قالت: (كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك) (^٢).
٢/ الدليل الثاني هو: الإجماع.
وقد نقل الإجماع على مشروعية النقاب أو تغطية الوجه، وجريان العمل بهما غير واحد:
١. … القاسم بن سلام (ت ٢٢٤): (الوصاوص والبراقع كانت لباس النساء، ثم أحدثن النقاب بعد ذلك) (^٣)، وهذا فيه جريان العمل، وسبق بيان معنى قوله، وأن المُحدث هو إخراج ما زاد على العين، كالمحجر أو الوجنة.
٢. قال الغزالي (ت ٥٠٥): (لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات) (^٤).
٣. وقال ابن حجر (ت ٨٥٢): (ولم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترن وجوههن عن الأجانب) (^٥)، وحكى (استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد، والأسواق، والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال) (^٦).
٤. وقال محمد بن عمر الجاوي الشافعي (ت ١٣١٦): (لم يزل الرجال على
(^١) الموطأ (١/ ٣٢٨).
(^٢) صحيح ابن خزيمة (٢٦٩٠)، ومستدرك الحاكم (١٦٦٨)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ولم يتعقبه الذهبي.
(^٣) غريب الحديث (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤)، وانظر: النهاية في غريب الحديث (٥/ ١٠٣).
(^٤) إحياء علوم الدين (٢/ ٤٧).
(^٥) فتح الباري (٩/ ٣٢٤)
(^٦) فتح الباري (٩/ ٣٣٧).