328

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Daabacaha

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:
النقاب لغة: النّقب في الأصل يدل على فتحٍ في شيء (^١)، والنِّقاب: (القناع على مارن الْأنف) (^٢)، و(إِذا أدْنت المرأةُ نقابها إلى عينيها فتلك الوصوصة (^٣)، فإن أنزلَته دون ذلك إلى المِحْجَر (^٤) فهو النِّقاب، فإنْ كان على طَرفِ الأنفِ فهو اللِّفام، فإنْ كان على الفم فهو اللِّثام) (^٥)، فالنقاب في اللغة على وجوه (^٦).
أما الانتقاب في الاصطلاح: فهو تغطية الوجه بالنقاب (^٧)، بأن تغطي وجهها بالخمار وتجعل لعينيها خرقين تنظر منهما (^٨).
والنقاب معروف في الإسلام، وكان المقصود به النظر إلى الطريق (^٩)، فلا يبدو من وجه المرأة إلا قدر الحاجة؛ للنظر دون توسّع بإظهار المحجر، أو الوجنة، وهذا وجه قول محمد بن سيرين: (النقاب

(^١) انظر: مقاييس اللغة (٥/ ٤٥٦).
(^٢) المحكم والمحيط الأعظم (٦/ ٤٥٣).
(^٣) (إذا ضاقَ ثُقْبَا البُرقع فهو وَصْوَاصٌ، وأصله من الوصْوَصة، وهو النظر في تغميض). التلخيص في معرفة أسماء الأشياء ص (١٥١).
(^٤) (ومحجر العين: ما دار بها وبدا من البرقع من جميع العين، وقيل: هو ما يظهر من نقاب المرأة، وعمامة الرجل إذا اعتم، وقيل: هو ما دار بالعين من العظم الذي في أسفل الجفن). لسان العرب (٤/ ١٦٩).
(^٥) نقله عن الفراء أبوعبيد القاسم بن سلّام في الغريب المصنف (٢/ ٤١٤)، وانظر: لسان العرب (١/ ٧٦٨).
(^٦) انظر: تهذيب اللغة (٩/ ١٦٠).
(^٧) انظر: المصباح المنير (٢/ ٦٢٠).
(^٨) مرعاة المفاتيح (٩/ ٣٤٢).
(^٩) قال ابن تيمية في الفتاوى (١٥/ ٣٧١): (وقد ذكر عبيدة السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن، حتى لا يظهر إلا عيونهن؛ لأجل رؤية الطريق).

1 / 329