337

الوجوه والنظائر

الوجوه والنظائر

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Dawlad Buyid
أنه لو وافق الحق أهوائهم ولعبادة هذه الأصنام؛ فجعل موافقة الحق أهوائهم اتباعا من الحق لهواهم على سبيل المجاز، وقال: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا) أي: [لهلكتا ولم تقوما]، ومن هذه الآية أخذ المتكلمون دليل التمانع، ومن قوله: (وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ).
الثالث: القحط، قال اللَّه: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ) أي: قد كسبوا الذنوب فعجل لهم العقوبة بالقحط، ودليل ذلك قوله؛ (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) أي: لكي يتذكروا فيتوبوا، (ولعلا هاهنا) بمعنى لام كي، وفي هذا دليل على أن بعض ما يحمل اللَّه العبد من المكاره تنبيه وبعضه عقوبة.
الرابع: ضد الصلاح؛ قال: (وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) وقال تعالى: (إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا) وقال: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا).
الخامس: قوله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) يعني: السحرة، وقال بعضهم: الفساد في قوله: (إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ). القتل، وكذلك في قوله: (أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) ولا أعرف صحة ذلك، وعندنا أن الفساد في هذا الموضع ضد الصلاح والقتل داخل في ذلك.

1 / 364