402

The Religious Recommendations and Sacred Inspirations

الوصايا النصائح الدينية والنفحات القدسية

Gobollada
Ciraaq

============================================================

ينظرون من طرف خاشع خفي، خوفا أن تلفهم فتأخذهم بحريقها، وانتصفت عند ذلك قلوب الظالمين، فبلغت لدى الحناجر كاظمين، فكظموا عليها وقد غصت في حلوقهم، وطارت الألباب وذهلت العقول من السعداء والأشقياء أجمعين، فلا يبقى رسول ولا عبد صالح مختار إلا ذهل لذلك عقله سؤال الرسل: فأقبل الله عز وجل عند ذلك على رسله، وهم اكرم الخلائق عليه وأقربهم إليه، لأنهم الدعاة إلى الله عز وجل في الموقف، وأكرمهم عليه، فيسألهم عما أرسلهم به إلى عباده، وماذا ردوا عليهم من الجواب، فقال لهم : (ماذا اجبتم4).

فردوا عليه الجواب عن عقول ذاهلة غير ذاكرة، فقالوا : { ... لا علم لنا إنك آنت علام الغيوب}(1) .

فأعظم به من هول تبالغ من رسل الله عز وجل في قربهم منه وكرامتهم، حى أكهل عقولهم، فلم يعلموا بماذا أجبتهم امهم عن أبي الحسن الدمشقي، قال : قلت لأبي قرة الأزدي : كيف صبر قلوبهم على أهوال القيامة ؟ قال : إنهم إذا بعثوا خلقوا خلقة يقوون عليها.

قال أبو الحسن : قلت لإسحاق بن خلف قول الله عز وجل للرسل : (ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا)، أليس قد علموا ما ورد عليهم في الدنيا؟ قال من عظم هول السؤال حين يسألون، طاشت عقولهم فلم يدروا أي شيء أجيبوا في الدنيا، فهم صادقون حتى تجلى عنهم بعد، فعرفوا ما أجيبوا قال: حدثت به آبا سليمان، فقال: صدق إسحاق، هم في ساعتهم تلك صادقون حتى تجلى عنهم فعرفوا ما آجيبوا فقال آبو سليمان : "إذا سمعت (1) سورة : المائدة، آية: 109.

Bogga 402