211

Al-Wajiz fi Fiqh al-Imam al-Shafi'i

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Tifaftire

علي معوض وعادل عبد الموجود

Daabacaha

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

(القول في الدفن)

وَأَقَلُهُ حُفْرَةٌ تَحْرُسُ المِيِّتَ عَنِ السِّبَاعِ، وَتَكْتُمُ رَائِحَتَهُ، وأَكْمَلُهُ قَبْرٌ عَلَى قَامَةِ الرَّجُلِ، وَاللَّحْدُ أَوْلِى مِنَ الشَّقِّ، وَلْيَكُنِ اللَحْدُ في جِهَةِ القِبْلَّةِ، ثُمَّ تُوضَعُ الجِنَازَةُ عَلَى رَأْسِ القَبْرِ؛ بَحَيْثُ يَكُونُ رَأَسُ المَيِّتِ عَنْدَ مُؤَخَّرِ القَبْرِ، فَيَسُلُّهُ الوَاقِفُ إِلَى القَبْرِ مِنْ جِهَةِ رَأْسِهِ، وَلاَ يَضَعُ الْمَيِّتَ في قَبْرِهِ إِلاَّ الرَّجُلُ، فَإِنْ كَانَتِ أَمْرَأَةٌ، فَيَتَوَلَّى ذَلِكَ زَوْجُهَا وَمَحَارِمُهَا، فَإِنْ لَمْ تِكُنْ، فَعَبِيدِهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَخَصِيَّانِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ، فَأَجَانِبُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ، فَالأَجَانِبُ لأَنَّهْنَّ يَضْعُفْنَ عَنْ مُبَاشَرَةٍ هَذَا الأَمْرِ، ثُمَّ إِنْ لَمْ يَسْتِقَلَّ وَاحِدٌ بِوَضْعِهِ؛ فَلْيَكُنْ عَدَدُ الوَاضِعِينَ وِتْراً، ثُمَّ يُضْجَعُ المَيِّتُ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ فِي اللَّحْدِ، بَحْيْثُ لاَ يَنْكَبُّ وَلاَ يَسْتَلْقِي، وَيُفْضَيْ بَوْجهه إِلَى تُرَابٍ أَوْ لَبِنَةٍ، ثُمَّ يُنْصَدُّ اللَّبْنُ عَلَى فَتْحِ اللَّحْدِ، وَتُسَدُّ الفُرَجُ بِمَا يَمْنَعُ التّرَابَ، ثُمَّ يَحْثُو عَلَيْهِ كُلُّ مَنْ دَنَا ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ يُهَالُ عَلَيْهِ التُّرابُ بِالمَسَاحِي.

وَلاَ يُرْفَعُ نَعْشُ القَبْرِ إِلاَّ بِقَدْرِ شِبْرٍ، ولاَ يُجَصَّصُ، وَلاَ يُطَيِّنُ (و)، ولاَ يُؤْسَ بِالحَصَا، وَوَضْعِ حَجَرٍ عَلَى رَأْسِ القَبْرِ لِلْعَلَامَةِ، ثُمَّ التَّسْنِيم (و) أَفْضَلُ مِنَ التَّسْطِيحِ١؛ مُخَالَفَةً لِشِعَارِ الرَّوَافِضِ، ثُمَّ الأفْضَلُ لمُشَيِّعِ الجَنَازَةِ أَنْ يَمكُثَ إِلى مُوَارَاةِ المَيِّتِ.

فَرْعَانِ:

الأَوَّلُ: لاَ يُدْفَنُ فِي قَبْرٍ واحِدٍ مَيِّتَانِ إلاّ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ يُقَدَّمُ الأَفْضَلُ إِلى جِدَارِ اللَّحْدِ، وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا لِشِدَّةِ الحَاجَةِ، ثُمَّ يُجْعَلُ بَيْنِهْمَا حاجِزٌ مِنَ التُّرابِ.

الثَّاني: القَبْرُ يُخْتَرَمُ، فَيَصَانُ عَنِ الجُلُوسِ وَالمِشْيِ وَالِاتِّكَاءِ عَلَيْهِ، بَلْ يَقْرُبُ الإِنْسَانُ مِنْهُ؛ كَمَا يَقْرُبُ مِنْهُ فِي زِيَارَتِهِ، لَو كَانَ حَيًّا، وَلاَ يُنْبَشُ القَبْرُ إِلاَّ إِذَا أَنْمَحَقَ أَثَرُ المَيِّتِ بِطُولِ الزَّمَانِ، أَوْ دُفِنَ (ح و) مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ، أَوْ في أَرْضِ مَغْصُوبَةٍ، أَوْ فِي كَفَنٍ مَغْصُوبٍ (و)، وَلَوْ دُفِنَ قَبْلَ التَّكْفِينِ، لَمْ يُنْبَشْ؛ عَلَى أَظْهَرِ الوَجْهِينِ، وأَكْتُفي بالتُّرَابِ سَاتِراً، وَلاَ يُصَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ مَرَّتينْ، إِلاَّ أَنْ يَحْضُرَ الوَلِيُّ، وَقدْ صَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَيُصَلِّي، وَلاَ يُكْرَهُ الدَّفْنُ لَيْلاً، فَإِنْ دُفِنَتْ ذِمِّيَّةٌ حَامِلاً بِمُسْلِمٍ دُفِنَتْ بَيْنَ مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ وَالكُفَّارِ.

وَقِيلَ: يُجْعَلُ ظَهْرُهَا إلى المَقْبِرَةِ، فَإِنْ أَبْتَلَعَ جَوْهَرَةً، لِغَيْرِهِ، وَمَاتَ، شُقَّ جَوْفُهُ؛ عَلَى الأَصَحِّ، وإِنْ كَانَتْ لَهُ، فَوَجْهَانِ أَيضاً.

(١) قال الرافعي: ((ثم التسنيم أفضل من التسطيح)) هذا وجه، وظاهر المذهب أنَّ التسطيح أفضل [ت].

211