Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
ال ومن ثم كان يلقب في الجاهلية ب الأمين ء(1) .
(1) وقد ورد في ذلك عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " ألا تأمنوني وأنا أمين في السماء ياتيني خبر السماء صباحا ومساء. كما في صحيح مسلم 742/2، ومثله في مسند الإمام احمد3/ .4 وفي الرياض النضرة 116: أن ضيفا نزل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث أحد أصحابه إلى يهودي فقال: قل له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لك: بعنا أو أسلفنا إلى رجب. فقال اليهودي : والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن!!. فرجع الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره، فقال: أما والله لو باعني أو أسلفني لقضيته، إني لأمين في السماء، أمين في الأرض، .
وأجمعت الأمة على إطلاق اسم : الأمين عليه صلى الله عليه وآله وسلم، مؤمنهم وكافرهم، فانهم كانوا يسمون المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم : الأمين. وكان مشهورا بهذا اللقب في قومه، علما عليه، لا يشاركه فيه أحد غيره، لما رأوا من حاله في حفظه و صدقه، وبره، وتحببه، ووفائه بأماتته، وذمته، وحسن عهده، ومبالخة تصحه، وبذل هده في طاعة خالقه، وعدم غشه وخيانته، وحبه للخلق ما يحب لنفسه، وزهده ورفقه بالفقير، ورحمته به، وجلب آنسه، والوقوف عند آمر ربه ونهيه، وحسن خلقه، والوفاء بعقوده، هذه كانت خلقه صلى الله عليه وآله وسلم من صخره إلى كبره، مع قضاء الحاجات، وأداء الأمانات، وبذل الصلات، وانجاز الموعودات، فكان صلى الله عليه وآله ال وسلم بحق أمينا في أهل السماء والأرض، واعترف بذلك محادوه وعداه، وكل من وفقه الله وهداه . قال ابن إسحاق: كان صلى الله عليه وآله وسلم يسمى الأمين لما جمع الله تعالى فيه من الأخلاق الصالحة" . ولما اختلفت قريش وتحاربت عند بناء الكعبة فيمن يضع الحجر، حكموا أول داخل، فإذا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دخل عليهم. وكان ذلك قبل النبوة، فقالوا: هذا محمد الأمين، قدرضينا به فحكم عليهم:) 115
Bogga 492