Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
زيارته، لأنه لو كان حيا لم يسع زاثريه إلا استقباله واستدبار القبلة، قال ابن حجر في "الجوهر المنظم": "وإذا اتفقنا أن المدرس من العلماء بالمسجد الحرام، يستقبل طلبته فيستقبلونه، ويستدبرون الكعبة، فما بالك به؟ فهو أولى بذلك قطعا ".
والمناظرة المشهورة بين الإمام مالك للمنصور رحمهما الله تعالى شاهد على ذلك، حين قال الامام مالك للمنصور رحمهما الله تعالى: ولم تصرف وجهك عنه، وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى الله يوم القيامة9 وصح عن السلف أنهم كانوا يقفون على باب البيت يسلمون أي لتعذر استقبال الوجه الشريف حينثذ -، ثم لما دخلت حجر أزواجه يل في المسجد اتسع ما أمام الوجه الكريم فوقفوا فيه مستقبلين له مستدبرين القبلة، وهذا شاهد صادق لما مرعن الجمهور، وإذا سن استدبار القبلة في الخطبة لأجل السامعين، فلأجله ي أولى وأحرى: ثم قال العلامة شيخ الإسلام ابن حجر: وإنكار ابن تيمية لهذه الحكاية عن مالك حتى لا يرد عليه إنكاره التوسل والتشفع به ي من خرافاته وتهوراته، كيف وقد جاء عنه بالسند الصحيح الذي لا مطعن فيه!!؟، ولمالك قول؛ أنه لا يقف أمام الوجه الشريف للدعاء، بل للسلام فقط، وجمع بين قوليه بأن الأول ممن يعرف آداب الدعاء وشروطه، ومحظوراته.
ل والثاني في الجاهل بذلك لأنه يخشى منه أن يأتي في حضرته عليه أفضل الصلاة وأتم التسليمات - المعظمة بما لا ينبغي . انظر: "الجوهر المنظم" ص 158 وقال العلامة العسقلاني في "المواهب اللدنية": وإنكار من ينكر هذه الحكاية تهور عجيب منه، كيف وقد رواها أبو الحسن علي بن فهر في كتاب "فضائل مالك"، بإسناد لا بأس به، وأخرجها القاضي عياض عن شيوخ عدة من ثقات مشايخه، فمن أين يأتيها الكذب وليس في اسنادها كذاب ولا وضاع، ولامتهم؟!4. "المواهب اللدنية4 /4580.
رزقنا الله حسن الأدب مع حبيبه الأعظم وعافانا بما ابتلى به كثيرا ممن خلق، وفضلنا على 804
Bogga 481