Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
من الأسد2 ، وقيد به لأن الأسد في آجامها أشد جرأة منها في غيرها.
مضارع "وجم، من باب وعد. أي: تسكن ولا تتحرك خوفا منه صلى الله عليه وآله وسلم، أو خوفأ من المنتصر به صلى الله عليه وآله وسلم آن يسمع صوتها فيستدل به على أمكنتها فيأتيها ويقبض عليها. والشرط الثاني وجوابه جواب الشرط الأول: والبيت يشير إلى قصة سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال رضي الله عنه: ركبت سفينة في البحر فانكسرت؛ فركبت لوحا منها؛ فأخرجني إلى أجمة فيها أسد؛ فإذا هو قد أقبل علي؛ فلما رأيته قلت: يا أبا الحارث... أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فأقبل يبصبص بذنبه، حتى ضربني بجنبه، حى كأنما سمع صوتا أهوى إليه، ثم أقبل يمشي إلى جنبي حتى أقامني على الطريق، ثم همهم ساعة؛ فرأيت أنه يودعني،(1).
(1) روى البزار بسنده عن سفينة قال: كنت في البحر فانكسرت سفينتنا فلم نعرف الطريق، فاذا أنا بالأسد قد عرض لنا، فتأخر أصحابي فدنوت منه فقلت: أنا سفينة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أضللنا الطريق، فمشى بين يدي حتى أوقفنا على الطريق، ثم تنحى ودفعني كأنه يريني الطريق، فظننت أنه يودعنا.
وعند الطبراني بنحوه إلا أنه قال: فانكسرت سفيتي التي كنت فيها فركبت لوحا من الواحها فطرحني اللوح في أجمة فيها الأسد، فأقبل إلي يريدني فقلت له : يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطأطأ رأسه وأقبل الي فدفعني) 696
Bogga 473