Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Al-Umda fi Sharh al-Burda
Ibn Hajar Haytami (d. 974 / 1566)العمدة فى شرح البردة
============================================================
والمعنى: أن الفزع اشتد على قلوبهم حتى صارت لا تميز في المحسوسات بين الأمور التي بينها غاية التباعد، ونهاية التضاد، كهذين الأمرين.
وقد أخذ الناظم - رضي الله عنه - هذا المعنى من قوله تعالى: { يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد}(1).
الومن قوله سبحانه وتعالى: يخسبون كل صيحة عليهم هم العدو(2).
وقد جرى على هذا المنوال أبو نواس في قوله: فكل كف رآها ظنها قدحا وكل شخص رآه ظنه الساقي (3) وأبو الطيب في قوله: وضاقت الأرض حتى كان هاربهم إذا رأى غير شىء ظنه رجلا(4) والمعنى الجامع لهذا كله: أن الشخص قد يعرض له ما يوجب ذهوله وعدم تمييزه بين الأشياء بالكلية، ولما كانت نصرة الصحابة إنما هي ببركته صلى الله عليه وآله وسلم، أشار إلى ذلك بقوله: (1) سورة الحج - الآية2.
(2) سورة المنافقون - الآية4 .
(3) انظر: ديوان آبي نواس - صفحة 440 : ط دار صادر.
(4) انظر: شرح ديوان المتنبي للبرقوقي - ج2 - ص 287 .
694
Bogga 471
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 564