Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
وكانت غزوة بدر من غير قصد ولا ميعاد من المسلمين، يوم الجمعة، سبع عشرة خلت من رمضان، عام اثنين من الهجرة، وهي وقعة بدر الكبرى، التي أعز الله بها الاسلام، قتل فيها من صناديد قريش سبعون، وأسر منهم سبعون. وكان عدد المسلمين فيها ثلاث مائة وبضعة عشر. وعدد الكفار فيها ما ينوف على آلف.
ال روي: إن جبريل عليه السلام نزل في خمس مائة، وميكائيل في خمس مائة من الملائكة، في صور رجال عليهم ثياب بيض، أرخوا أطرافها بين أكتافهم، راكبين على خيل بلف. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت سيماء الملائكة يوم بدر عمائم بيضاءه ويوم حنين عمائم حمراء، ولم تقاتل الملائكة في يوم سوى بدر. وكانوا فيما سواه عددا ومدد7(1).
وكانت غزوة أحد في شوال عام ثلاثة من الهجرة، واستشهد فيها من المسلمين سبعون، منهم: سيدنا وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب. وقتل من المشركين اثنان ال وعشرون، وكان جمع المشركين ثلاثة آلاف، وكان المسلمون سبع مائة.
وخص هذه الغزوات بالذكر لأنها أصعب الغزوات، وأشد ما قاسوا فيها من الشدائد، وأعظم ما عاينوا فيها من المكايد.
(1) روى الطبراني في الكبير بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان سيما الملائكة ي وم بدر عمائم بيض قد آرسلوها الى ظهورهم، ويوم حنين عمائم حمر ولم تقاتل الملائكة في يوم إلا يوم بدر إنما كانوا يكونون عددا ومددا لا يضربون.
انظر: مجمع الزوائد. للحافظ الهيثمي - المجلد السادس25 كتاب المغازي والسير- 20.
ابواب في غزوة بدرا . باب غزوة بدر، الحديث رقم: 9985.
94
Bogga 455