Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
وأهم المهمات حفظ الشريعة حفظا كاملا، وإضاءتهم بأنوارها، وإزالة ظلمات الشرك عنهم، وهدايتهم. ويجوز أن يراد ب الأب:: النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ورء البعل:: من يقوم بأعباء الشريعة بعده من الصحابة، والعلماء، والخلفاء الراشدين: وهذا هو الأنسب؛ لأن البعل تكون كفالته للمرأة بعد كفالة أبيها لها.
واستمرت لها تلك الكفالة أبدا: - فلم تيتم أي: تصير يتيمة من جهة الأب (1) وهو من يتم الولد: إذا مات أبوه وهو صغير لم يبلغ الحلم. وهذا في الآدميين، وأمايتم البهائم: فهو من ماتت أمه - وفي الطير: من مات أبواه، لأنهما معأ يرزقان فراخهما.
ولم تثم أي: تصير أيما من جهة البعل، وهو من : " آمت المرأة، تيأم ك باعت، تبيع : انفسهم تدعوهم إلى الهلاك وهو يدعوهم إلى النجاة، ويترتب على كونه أولى آنه يجب عليهم ايثار طاعته على شهوات نفوسهم، وإن شق عليهم، وأن يحبوه بأكثر من محبتهم لأنفسهم ودخل فيه النساء بأحد الوجهين المفصلين في علم الأصول، وقوله صلى الله عليه ال وسلم: "من أنفسهم" أي أنا أولى بهم من أنفسهم في كل شيء من أمر الدارين لأني الخليفة الاكبر الممد لكل موجود فيجب عليهم أن أكون أحب إليهم من أنفسهم وحكمي أنفذ عليهم من حكم أنفسهم، وهذا قاله عليه الصلاة والسلام لما نزلت الآية.
(1) وقال في اللسان : واللطيم: الذي يموت أبواه . وعن العجي : الذي تموت أيه.
واليتيم: الذي يموت أبوه.
99
Bogga 446