Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
متعلق بقوله:- موصولة الرحم في غاية الظهور، ونهاية القوة. وهو بالنصب: خبر " غدت". وجملة " وهي بهم : معترضة بين اسم غدت" وخبرها، للتنبيه على أن علة وصلها بعد غربتها هو جهاد الصحابة للكفرة، وقيامهم بأعبائها.
وأشار الناظم - رضي الله عنه - بهذا إلى حديث: "بدأ الإسلام غريبا" (1).
(1) روى مسلم بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بدا الإسلام غريبا وسيعود كما بدا غريبا. فطوبى اللغرباء" .
ورواه أيضأ عن طريق عاصم بن محمد العمري عن آبيه عن ابن عمر رفعه بلفظ: "إن الاسلام بدأ غريأ وسيعود غريبا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرهاه. وعزاه في الدرر لمسلم عن ابن عمر بلفظ : بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأء.
ال وللبيهقي في الشعب عن شريح بن عبيد مرسلا: " إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للمغرباء، ألا إنه لا غربة على مؤمن، مامات مؤمن في أرض غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض . ورواه ابن جرير، وابن أبي الدنيا كما في فتاوى ابن حجر المكي الحديثية، لكن من غير ذكر صحابيه، بلفظ : " إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ غريبا، ألا لا غربة على مؤمن، ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماوات والأرض، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (فما بكت عليهم السماء والأرض)، ثم قال: إنهما لا يبكيان على كافر . انتهى.
562
Bogga 439