Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
مخدوم على خدم او تقديم مخدوم، أي: متبوع. على خدم، أي: أتباع.
والخدم: جمع خادم، لأن الواقع والغالب كون الأمر كذلك(1).
والبيت يشير إلى تقذيمه صلى الله عليه وآله وسلم على الأنبياء في الصلاة، وامامته بهم ليلة الإسراء، كما ثبت ذلك في أحاديث: منها: فحانت الصلاة؛ فأممتهم،(2).
(1) وليس في هذا القول تنقص من مقام الأنبياء الآخرين عليهم السلام، ولا غمط في حقهم كما فهمه بعض الجهلة المنتسبين إلى العلم وانما هو بيان لعلو مقام نبينا صلى الله عليه ال واله وسلم، بأنه أفضلهم وأفضل خلق الله، وهذا ما ورد في صريح الكتاب والسنة واتفاق المسلمين، فإذا نظرنا إلى ما في القرآن من دلائل خاصة تقتضي علو قدره عليه الصلاة والسلام انتهينا إلى أنه صلى الله عليه وسلم أفضل المخلوقات يقينا لايدخله احتمال إذ ليس من المعقول أن ينزل أعظم كتاب (وهو القرآن) بأحسن بيان على شخص يكون في عالم الوجود هو أفضل منه .
ثم ان القرآن بجملته وتفصيله تشريف له صلى الله عليه وسلم، لم ينله ملك ولا رسول، وفي آيات القرآن الكريم ما يفيد تفرد النبي صلى الله عليه وسلم بمناقب لم يعطها أحد من المخلوقين من آدم إلى قيام الساعة . قال الإمام اللقاني في جوهرته : وأفضل الخلق على الإطلاق نبينا فمل عن الشقاق فلا مجال للانتقاد هنا ولا اتهام الإمام البوصيري بما لم يقله ثم تسلسل الانتقادات بناء على هذا الفهم السقيم من جاهل لا هم له إلا النقد.
(2) انظر: صحيح مسلم. الجزء الأول. 1- كتاب الإيمان. (75) باب ذكر 519
Bogga 398