Al-Umda fi Sharh al-Burda
العمدة فى شرح البردة
============================================================
ال وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : "الزالون عن الصراط كثير"(1)، وأكثر من يزل وإذا صار الناس على الصراط نادى ملك من تحت العرش: يا خلق الله جوزوا على الصراط، وليقف كل عاص منكم وظالم، فيسألهما في ساعة ما أعظم خوفها!، فيتقدم فيها من كان في الدنيا ضعيفا مهينا، ويتأخر من كان في الدنيا عظيما مكينا. ثم يجوزون على الصراط على قدر أعمالهم، فإذا عصف الصراط بأمتي نادوا: وامحمداه، فأبادر من شدة إشفاقي عليهم، وأنادي رافعا صوتي: رب... أمتي، أمتي. لا أسألك اليوم نفسي، ولا فاطمة ابنتي . والملائكة قيام عن يمين العرش (1) روى البيهقي بسنده عن سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن على جهنم جسرا أدق من الشعر وأحد من السيف، أعلاه نحو الجنة دحض مزلة بجنبيه كلاليب وحسك النار، يحشر الله به من يشاء من عباده، الزالون والزلات يومئذ كثير، والملائكة بجانبيه قيام ينادون: اللهم: سلم سلم، فمن جاء بالحق جاز، ويعطون النور يوميذ على قدر إيمانهم وأعمالهم، فمنهم من يمضي عليه كلمح البرق، ومنهم من يمضي عليه كمر الريح، ومنهم من يعطى نورا إلى موضع قدميه، ومنهم من يحبو حبوا، وتأخذ النار منه بذنوب أصابها وهي تحرق من يشاء الله منهم على قدر ذنوبهم حتى ينجو، وينجو أول زمرة سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وكأن وجوههم القمر ليلة البدر، والذين يلونهم كأضواء نجم في السماء حتى يبلغوا إلى الجنة برحمة الله تعالى".
انظر: كنز العمال للمتقي الهندي - المجلد الرابع عشر. الإكمال من الصراط . الحديث رقم: 39036.
490
Bogga 371