388

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

* ما ورد من حديث ابن عمر ﵄ قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ، إذ قال رجل من القوم: "الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا"، فقال رسول الله ﷺ: "من القائل كلمة كذا وكذا؟ "، قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال ﷺ: "عجبت لها فتحت لها أبواب السماء".
قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك (١).
قالوا: الصحابي أحدث دعاءً جديدًا في الصلاة دون استئذان النبي ﷺ، ثم إن النبي ﷺ أقرّه على ذلك ولم يعنَّفه ولم ينهه، والدعاء هو العبادة كما ورد في الحديث، فهذا دليل على جواز إحداث عبادة جديدة.
والرد على ذلك:
أنَّه لا يمانع من أن الصحابي دعا بدعاء لم يثبت له فضل قبل إقرار النبي ﷺ له، لكن ما حكم أن يدعو الرجل في الصلاة بدعاء يختاره ويراه؟
الجواب: أن حكم ذلك الإباحة بنص حديث النبي ﷺ؛ وذلك لأنه قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما التسبيح والتكبير والتهليل" (٢) وهذا دليل على جواز أن يقول الصحابي في الصلاة

(١) رواه مسلم (١/ ٤٢٠ / ٦٠١) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة.
(٢) رواه مسلم (١/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ٥٣٧) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته.

1 / 361