فقالت: قد كنا عند النبي ﷺ ونحن نختضب فلم يكن ينهانا عنه" (١).
المرتبة الثالثة: قول الصحابي: "كنا نفعل" دون إضافة لعهده ﷺ -:
وهذه دون المرتبة التي قبلها، إذ الفرق بينهما التصريح بالإضافة إلى النبي ﷺ، فليس في هذه الرتبة تصريح بالإضافة إلى النبي ﷺ، وهذه الرتبة اختلف فيها الأصوليون على قولين:
الأول: أنها حجة:
وهو قول جماعة من الأصوليين منهم: القاضي أبو يعلى (٢) (٣)، وأبو الخطاب الكلوذاني (٤)، والآمدي (٥)، والسمعاني (٦)، والرازي (٧)،
(١) رواه ابن ماجه (١/ ٢١٥ / ٦٥٦) كتاب الطهارة وسننها، باب تختضب الحائض، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (١/ ٢٠٣).
(٢) هو: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء القاضي، شيخ الحنابلة في وقته، وعالم عصره في الأصول والفروع وأنواع الفنون، من أهل بغداد، ولد سنة ٣٨٠ هـ.
من تصانيفه: (أحكام القرآن)، و(الأحكام السلطانية)، و(المجرد)، و(الجامع الصغير) في الفقه، و(العدة)، و(الكفاية) في الأصول، توفي سنة ٤٥٨ هـ.
[سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٨٨)، طبقات الحنابلة (٣/ ٣٦١)، وشذرات الذهب (٥/ ٢٥٢)].
(٣) العدة (٣/ ٩٩٨).
(٤) التمهيد (٣/ ١٨٤).
(٥) الإحكام في أصول الأحكام (١/ ١١٩).
(٦) قواطع الأدلة (١/ ٣٨٩).
(٧) المحصول (٤/ ٤٤٩).