343

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

ويدل على ما ذهب إليه الجمهور أن هذا هو الموافق لفهم الصحابة رضوان الله عليهم، فقد ورد أن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: "رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا" (١).
المطلب الثالث: مراتب الإقرار:
المرتبة الأولى: أن يفعل الفعل في حضرته ﷺ أو في غيبته وينقل إلينا علم النبي ﷺ به:
ما فعل في حضرته ﷺ اتفق الأصوليون على أنه صورة الإقرار، والأصل فيه، والسبب في ذلك أن النبي ﷺ لا يقر أحدًا على منكر، فمجرد علم النبي ﷺ به وسكوته كافٍ في الحجية، وذلك لأن النبي ﷺ اختص بكونه لا يسقط عنه الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر بحال من الأحوال، فلا يوجد عجز في حقه ﷺ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] وإلى عدم اشتراط القدرة على الإنكار في حقه ﷺ ذهب الزركشي (٢) والمرداوي (٣)

= (٧/ ١٤٩) كتاب البيعة، باب بيعة النساء (عنوان غير مصدر بباب)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٦٣ / ٥٢٩).
(١) رواه البخاري (٩/ ١٩ / ٥٠٧٤) كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء، مسلم (٢/ ١٠٢٠ / ١٤٠٢) كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه.
(٢) البحر المحيط (٤/ ٢٠٣).
(٣) التحبير شرح التحرير (٣/ ١٤٩٢).

1 / 316