339

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي ﷺ: "يا أم سليم ما هذا؟ "، قالت: عَرَقك أَدُوفُ (١) به طيبي (٢).
ثالثًا: بالنظر إلى زمان المتروك الاعتراض عليه يلاحَظ أن التعريفات كلها تنحصر في ثلاثة اتجاهات:
الأول: يخص ذلك بما كان في حضرة النبي ﷺ فقط.
الثاني: يخص ذلك بما كان في حضرة النبي ﷺ أو غيبته مع أن يبلغنا أنه علمه.
الثالث: يعمم ذلك في كل ما كان في زمنه ﷺ وأمكن أن يعلمه.
وهذا يدل على أن الإقرار ليس على رتبة واحدة في الدلالة، وتفصيل ذلك في مراتب الإقرار.
رابعًا: التعريف المختار:
التعريف يقصد به بيان الماهية، ولذا فأقرب تلك التعريفات هو أن الإقرار هو: "الكف عن الإنكار"، وهذا الكف بعمومه هنا في التعريف يشمل الكف عن الإنكار على القول، أو الفعل، ويشمل ما في حضرته ﷺ، وما في غيبته ﷺ وعلم به، وما يلحق بذلك مما يحصل في زمنه ﷺ وينزل منزلة ما نقل أنه قد علم به.

(١) أدوف: أخلط [لسان العرب (٣/ ٤٤٩) مادة (د وف)].
(٢) رواه مسلم (٤/ ١٨١٦ / ٢٣٣٢) كتاب الفضائل، باب طيب عرق النبي ﷺ والتبرك به.

1 / 312