322

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

التروك النبوية تأصيلا وتطبيقا

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

وعليه فيجوز استقبال القبلة أو استدبارها أثناء قضاء الحاجة.
وهذا قول عائشة وعروة ﵄ وربيعة (١) وداود الظاهري.
ويؤيده ما ورد من حديث جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: " نهى النبي ﷺ أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها" (٢).
أما الذين صاروا إلى الجمع بين الدليلين:
فلهم في ذلك ثلاثة مسالك:
الأول:
أن القول لا يعارض الفعل، فالقول خاص بنا، والفعل خاص به ﷺ. فيحمل الفعل على الخصوصية، وهذا ما ذهب إليه الشوكاني، وقد حكاه ابن حجر في الفتح دون نسبةٍ لأحد، وردَّه (٣).

(١) هو: أبو عثمان - ويقال أبو عبد الرحمن - ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، القرشي، التيمي مولاهم، التابعي، المشهور بربيعة الرأي، مفتي المدينة وعالم الوقت، روى عن أنس بن مالك ﵁ وسعيد بن المسيب ﵁ وغيرهما، وحدَّث عنه الإمام مالك وتفقه عليه، توفي سنة ١٣٦ هـ.
[سير أعلام النبلاء (٦/ ٣١٩)، وفيات الأعيان (٢/ ٢٨٨ / ٢٣٢)].
(٢) رواه الترمذي (١/ ١٥ / ٩) أبواب الطهارة، باب ما جاء في الرخصة من ذلك، وأبو داود (١/ ٣ - ٤/ ١٣) كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك (أي في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة)، وابن ماجه (١/ ١١٧ / ٣٢٥) كتاب الطهارة وسننها، باب الرخصة في ذلك في الكنيف، وإباحته دون الصحاري، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٦ / ١٠): إسناده حسن.
(٣) نيل الأوطار (١/ ١٣٢)، فتح الباري (١/ ٢٩٦).

1 / 294