انحراف عن سنن الاستقامة يمينا وشمالا الموجب للهلاك الأبدي، وحذيفة هو ابن اليمان صاحب سر رسول الله ﷺ، شهد أحدا وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين مات بالمدائن سنة ٣٦هـ. وقول عبد الله بن مسعود ﵁: "خط لنا رسول الله ﷺ خطا الخ" رواه الإمام أحمد في المسند، قال محمد بن نصر المروزي في كتابه السنة قال الله عزوجل: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ فأخبر الله أن طريقه واحد مستقيم وأن السبل كثيرة تصد من اتبعها عن طريقه المستقيم ثم بين لنا النبي ﷺ ذلك بسنته. وروى بسنده عن أبي وائل عن عبد الله قال: "خط لنا رسول الله ﷺ خطا ثم قال: هذا سبيل الله ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله وقال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه وقرأ ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ الآية"،فحذرنا الله ثم رسوله المحدثات والأهواء الصادة عن اتباع أمر الله وسنة نبيه ﷺ، ثم أخبرنا النبي ﷺ أن الله لا يدع عبده المؤمن مع ما بين له في كتابه وسنة نبيه حتى يعضه وينبهه بما يخطر بقلبه ليعتصم بذلك من دعاء الشياطين إلى الصد عن سبيله وعن طريق مرضاته، وروى بسنده عن النواس بن سمعان رضي لله عنه عن رسول الله ﷺ قال: "ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سور فيه أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتعوجوا وداع يدعو من فوق الصراط فإذا أراد فتح شيء من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه" فالصراط: الإسلام والستور: حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي من فوقه واعظ في قلب كل مسلم. وروى بسنده عن مجاهد في قول الله تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل﴾ قال البدع والشبهات، وروى أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتابه الشريعة بسنده عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي وحجر الكلاعي قالا دخلنا على العرباض بن