ولا عامة المشائخ المقبولين عند المسلمين، وكان يحذر عن ملاحظة القدر المحض بدون اتباع الأمر والنهي، كما أصاب أولئك الصوفية الذين شهدوا القدر وتوحيد الربوبية، وغابوا عن الفرق الإلهي الديني الشرعي المحمدي. الذي يفرق بين محبوب الحق ومكروهه"، والأحوال هي أعمال القلوب التي تسميها الصوفية مقامات أو منازل السائرين إلى الله أو مقامات العارفين، وفيها ما هو من الإيمان وفيها ما هو من وحي الشيطان، والذوق: هو مباشرة الحاسة الظاهرة أو الباطنة للملائم والمنافر، قال ابن القيم: "ولا يختص ذلك بحاسة الفم في لغة القرآن بل ولا في لغة العرب"، قال الله تعالى: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾، وقال: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾، وقال: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾، وفي الصحيح عن النبي ﷺ: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ رسولا" فأخبر أن للإيمان طعما وأن القلب يذوقه كما يذوق طعم الطعام والشراب "والاصطلام": هو شهود القيومية العامة والفناء في شهود توحيد الربوبية وقوله: "بل يرى في منامه ما يسؤوه تارة وما يسره أخرى"، معناه أن الإنسان الحي غير فاقد للإحساس فقدانا تاما حتى حالة غيبوبته عما حوله من المحسوسات فإنه أحيانا يشاهد وهو نائم ما يزعجه ويؤلمه وهي المرائي السيئة وأحيانا يشاهد ما يسره ويفرح به قلبه وهي المرائي الصالحة، روى مسلم في صحيحه، عن جابر بن عبد الله ﵄، أن رسول الله ﷺ قال لأعرابي جاءه فقال: "إني حلمت أن رأسي قطع، فأنا أتبعه. فزجره النبي ﷺ، وقال: لا تخبر بتلاعب الشيطان بك في المنام" وفي رواية: "أن أعرابيا قال: يا رسول الله، رأيت في المنام: كان رأسي ضرب، فتدحرج، فاشتددت في أثره فقال رسول الله ﷺ: لا تحدث بتلاعب الشيطان بك في منامك"، وقال: سمعت رسول الله ﷺ بعد يخطب، فقال: "لا يحدثن أحدكم بتلاعب الشيطان به في منامه" زاد في رواية "فضحك النبي ﷺ "، وروى مسلم وأبو داود عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "رأيت الليلة - وفى رواية - رأيت