235

Prophetic Medicine

الطب النبوي

Daabacaha

دار الهلال

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَيَجْلِبُ النَّوْمَ، وَبَزْرُهُ حَابِسٌ لِلْإِسْهَالِ الصَّفْرَاوِيِّ، وَمُسَكِّنٌ لِلْمَغَصِ، مُقَوٍّ لِلْقَلْبِ، نَافِعٌ لِلْأَمْرَاضِ السَّوْدَاوِيَّةِ.
رُمَّانٌ: قال تعالى فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [١] .
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا: «مَا مِنْ رُمَّانٍ مِنْ رُمَّانِكُمْ هَذَا إِلَّا وَهُوَ مُلَقَّحٌ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ» وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ. وَذَكَرَ حرب وَغَيْرُهُ عَنْ علي أَنَّهُ قَالَ:
«كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ، فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ» .
حُلْوُ الرُّمَّانِ حَارٌّ رَطْبٌ، جَيِّدٌ لِلْمَعِدَةِ، مُقَوٍّ لَهَا بِمَا فِيهِ مِنْ قَبْضٍ لَطِيفٍ، نَافِعٌ لِلْحَلْقِ والصدر والرئة، جيد للسعال، وماؤه ملين للبطن، يغذي الْبَدَنَ غِذَاءً فَاضِلًا يَسِيرًا، سَرِيعُ التَّحَلُّلِ لِرِقَّتِهِ وَلَطَافَتِهِ، وَيُوَلِّدُ حَرَارَةً يَسِيرَةً فِي الْمَعِدَةِ وَرِيحًا، وَلِذَلِكَ يُعِينُ عَلَى الْبَاهِ، وَلَا يَصْلُحُ لِلْمَحْمُومِينَ، وَلَهُ خَاصِّيَّةٌ عَجِيبَةٌ إِذَا أُكِلَ بِالْخُبْزِ يَمْنَعُهُ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْمَعِدَةِ.
وَحَامِضُهُ بَارِدٌ يَابِسٌ، قَابِضٌ لَطِيفٌ، يَنْفَعُ الْمَعِدَةَ الْمُلْتَهِبَةَ، وَيُدِرُّ الْبَوْلَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الرُّمَّانِ، وَيُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ، ويقطع الإسهال، ويمنع القيء، ويلطف الفضول.
ويطفىء حَرَارَةَ الْكَبِدِ، وَيُقَوِّي الْأَعْضَاءَ، نَافِعٌ مِنَ الْخَفَقَانِ الصَّفْرَاوِيِّ، وَالْآلَامِ الْعَارِضَةِ لِلْقَلْبِ، وَفَمِ الْمَعِدَةِ، وَيُقَوِّي المعدة، ويدفع الفضول عنها، ويطفىء الْمِرَّةَ الصَّفْرَاءَ وَالدَّمَ.
وَإِذَا اسْتُخْرِجَ مَاؤُهُ بِشَحْمِهِ، وَطُبِخَ بِيَسِيرٍ مِنَ الْعَسَلِ حَتَّى يَصِيرَ كَالْمَرْهَمِ، وَاكْتُحِلَ بِهِ، قَطَعَ الصَّفْرَةَ مِنَ الْعَيْنِ، وَنَقَّاهَا مِنَ الرُّطُوبَاتِ الْغَلِيظَةِ، وَإِذَا لُطِّخَ عَلَى اللِّثَةِ، نَفَعَ مِنَ الْأَكَلَةِ الْعَارِضَةِ لَهَا، وَإِنِ اسْتُخْرِجَ مَاؤُهُمَا بِشَحْمِهِمَا أَطْلَقَ الْبَطْنَ وَأَحْدَرَ الرُّطُوبَاتِ الْعَفِنَةَ الْمُرِّيَّةَ وَنَفَعَ مِنْ حُمَّيَاتِ الْغِبِّ الْمُتَطَاوِلَةِ

1 / 237