257

Al-Thamar al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Daabacaha

المكتبة الثقافية

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وليس في إثر صلاة خسوف الشمس خطبة مرتبة ولا بأس أن يعظ الناس ويذكرهم
ــ
قوله وليصل الناس الخ لأنه يحتمل أن تكون على هيئة النوافل من غير نية تخصها ويحتمل أن تكون على صفة خسوف الشمس قال في التحقيق وظاهر قول مالك عدم افتقارها لنية تخصها كسائر النوافل بخلاف خسوف الشمس فيفتقر إلى نية مخصوصة اه واعلم أن أصل الندب يحصل بركعتين فقط وكذا يندب أن يصلي ركعتين ركعتين حتى ينجلي ووقتها الليل كله ويفوت فعلها بطلوع الفجر "وليس في إثر" بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما أي بعد الفراغ من "صلاة خسوف الشمس" ولا قبلها "خطبة مرتبة" أي بحيث يجلس في أولها وفي وسطها لأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاة الكسوف ولم يذكر أحد منهم أنه ﷺ خطب فيها وأما ما روي عن عائشة ﵂ أنه ﷺ صلى صلاة الكسوف ثم انصرف فخطب الناس فحمد الله ﷿ وأثنى عليه فمعناه أنه أتى بكلام منظوم مشتمل على حمد الله تعالى والصلاة على رسوله ﷺ وموعظة على طريق ما يؤتى به في الخطبة وظاهر قوله: "ولا بأس أن يعظ الناس" بما يأتي من المصائب الدنيوية التي تحدث بسبب المعاصي "ويذكرهم" بما مضى يخالف ما قبله لأنه لا معنى للخطبة إلا هذا وأجيب بعدم المخالفة لأن المنفي هو الخطبة المرتبة بالهيئة المخصوصة التي يجلس في أولها وفي وسطها والوعظ والتذكير من غير ترتيب ليس خطبة بالمعنى الذي نفاه واستعمل لا بأس هنا فيما فعله أولى من تركه وقد نص في المختصر على استحباب الوعظ

1 / 258