238

Al-Thamar al-Dani Sharh Risalat Ibn Abi Zayd al-Qayrawani

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Daabacaha

المكتبة الثقافية

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وليس ذلك في أول النهار وليتطيب لها ويلبس أحسن ثيابه وأحب إلينا أن ينصرف بعد فراغها ولا يتنفل في المسجد
ــ
ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفعلون ذلك أي يأتون المسجد في هذا الوقت وأول أجزائه الساعة السادسة المعنية في قوله ﵊: "من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة" الحديث، "وليس ذلك في أول النهار" وأما في أول النهار فمكروه لأن النبي ﵊ لم يفعله ولا فعله أحد من أصحابه "وليتطيب لها" أي للجمعة استحبابا فمن آداب الجمعة استعمال الطيب لمن يحضرها من الرجال دون النساء ويكون مما خفي لونه وظهرت رائحته كالمسك ويقصد به امتثال السنة ولا يقصد به الفخر والرياء "ويلبس أحسن ثيابه" أي أن من الآداب التزين باللباس الحسن يوم الجمعة فالتجمل بجميل الثياب من آداب اليوم ويعتبر في الحسن الحسن الشرعي وهو ما يعده أهل الشرع حسنا في هذا اليوم أي يوم الجمعة وهو الأبيض والأصل فيما ذكر ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه ومس من الطيب إن كان عنده ثم يأتي الجمعة ولم يتخط أعناق الناس ثم يصلي ما كتب الله تعالى عليه ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت له كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها" قال ويقول أبو هريرة وزيادة "ثلاثة أيام" ويقول: إن الحسنة بعشر أمثالها "وأحب إلينا" أي المالكية "أن ينصرف" مصلي الجمعة "بعد فراغها" أي وبعد الفراغ مما يتصل بها من تسبيح وغير ذلك "ولا يتنفل في المسجد" ظاهره إماما كان أو مأموما وهو كذلك اتفاقا في الأول وعلى أحد قولين في الثاني أي من الآداب أن مصلي

1 / 239