561

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

قال ابنُ عباسٍ ﵄: أي: مِن الذي جَعَلْتُموه لي ندًّا، فقد سَبَق ذكرُه.
وقال ابن كَيسان: أي: من مثلِ محمدٍ من (^١) البشر؛ لأنه بشرٌ مثلكم، وقد سبق ذكره في قوله: ﴿عَلَى عَبْدِنَا﴾.
وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: أي: ائتوا أنتم بمثل ما أتى به (^٢) هو، إذ أنتم وهو سواءٌ في الجوهر والخلقة واللسان، وليس هو أولى بالاختلاقِ منكم (^٣).
وقيل: أي: من مثل محمدٍ من (^٤) رجلٍ أميٍّ لا يقرأ ولا يكتب، وهذا أبلغ في قطع الأوهام، فإن (^٥) النبيَّ ﷺ مع أنه لا يكتبُ ولا يقرأ، ولا ينظر في الكتب، ولم يسمع القَصَص من الناس، أَخبر بنزول هذا الكتاب، فلا شبهةَ في أنه لم يختلِقْه من تلقاء نفسه، ولم يأتِ به إلا بوحيٍّ من ربِّه.
وقال مجاهدٌ وقتادةُ: أي: مِن مثلِ هذا القرآن (^٦). وقد سَبَق ذكرُه في قوله: ﴿مِمَّا نَزَّلْنَا﴾.
ثم القرآنُ وإن كان لا مثلَ له لأنه صفةُ اللَّه تعالى وكلامُ اللَّه ووحيُ اللَّه (^٧)، ولا مثلَ لصفاته كما لا مثلَ لذاته، لكن معناه: مِن مِثْلِه على زَعْمكم، فقد كانوا

(^١) في (ف): "في".
(^٢) "به": ليست في (ف).
(^٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٤٠١).
(^٤) "من": من (أ).
(^٥) قبلها في (ر) و(ف): "وقال".
(^٦) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧).
(^٧) في (أ): "وكلامه ووحيه" بدل: "وكلام اللَّه ووحي اللَّه".

1 / 417