536

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

وتفسير ﴿خَلَقَكُمْ﴾ ها هنا: أَوْجَدكم، فهو المستحِقُّ لعبادتكم إياه، وهي العملُ له على الخلوص.
وقال الإمام أبو منصورٍ ﵀: العبادةُ: جَعْلُ العبد (^١) كلِّيَّتَه للَّه قولًا وعملًا وعَقْدًا (^٢).
قال ﵁ (^٣): وقرَّر معنى التخليق، بأنْ كَرَّره (^٤) في القرآن من كلِّ طريق، أَخبر أنه هو الخالق، فقال تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢]، وأنه الخلَّاق فقال: ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ [يس: ٨١]، وأنه أحسنُ الخالقين قال اللَّه تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، وأنه خلَق كل شيءٍ فقال: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠١] وأنه يخلق ما يشاء فقال: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ [القصص: ٦٨].
وخصَّ بعضَ المخلوقات بالذِّكر:
فمنها: السماء، فقال تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ [لقمان: ١٠].
ومنها: الأرض، قال تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ﴾ [فصلت: ٩].
وجمعهما فقال: ﴿خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤].
ومنها: الليل والنهار، فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ [الأنبياء: ٣٣].
وذكَر الجنَّ والإنس، فقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]

(^١) "العبد" ليست في (أ) و(ف)، و"العبادة" ليست في (ر)، والعبارة كاملة في "التأويلات".
(^٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٣٩٩).
(^٣) في (أ): "قال نجم الدين".
(^٤) في (ر): "ذكره".

1 / 392