513

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

وعن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ: أن الرعد ملكٌ يحثُّ (^١) السحابَ كما يحثُّ الراعي الإبلَ، وكما يَنْعِقُ الراعي بغنمه، فإذا تفرَّقت سحابةٌ ضمَّها، فإذا اشتدَّ غضبه طار من فيه النار، فهي الصواعق (^٢).
وقال قتادة: الرعدُ خَلْقٌ من خَلْق اللَّه سامعٌ مطيعٌ (^٣).
وقال ابن عباسٍ ﵄: ليس شيءٌ أحسنَ مَنْطِقًا ولا أحسنَ ضحكًا من السحاب، قالوا: ما مَنطقُه وما ضحكُه؟ قال: منطقُه الرعدُ وضحكُه البرقُ (^٤).
وقال ابن عباسٍ ﵄ في روايةٍ: الرعدُ ريحٌ تختنقُ تحت السحاب فيتصاعد، فيكون منه ذلك الصوت (^٥).
وقيل: الرعد صوتُ اصطِكاكِ الأجرام، وهو من الرَّعد، لأنه صوت يَرتعِد، أي: يضطرب.
وأُرْعِدت (^٦) فرائصُه عند الخوف، من هذا، والرِّعْديد: الجبان، لارتعاده من خوفه، والرِّعديدةُ: المرأةُ الليِّنة الأعضاء من ذلك.

(^١) في (أ): "يحدو".
(^٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٥٧).
(^٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٥٩).
(^٤) لم أجده عن ابن عباس ﵄. ورواه أبو الشيخ في "العظمة" (٤/ ١٢٤٨) عن عمرو بن أبي عمرو عن الثقة عن النبي ﷺ. ورواه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ٣٥) من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا. ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٣٦٨٦)، والعقيلي أيضًا (١/ ٣٥)، وابن الأنباري في "الزاهر" (٢/ ٣١٧)، من حديث شيخ من الصحابة مرفوعا أيضًا. وإسناد أحمد صحيح، ولفظه: "إنَّ اللَّه يُنْشِئُ السَّحابَ، فيَنْطِقُ أَحسَنَ المَنْطِقِ، ويَضحكُ أَحسَنَ الضَّحِكِ".
(^٥) انظر: "تفسير الطبري" (١/ ٣٦٠ - ٣٦١)، و"النكت والعيون" (١/ ٨٢).
(^٦) في (ف): "وارتعدت".

1 / 369