500

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

المذكورةَ قبلَها؟ لأن للنار شيئين: حرارةً ونورًا؟ واللَّهُ تعالى أذهب النورَ، وبقي عليهم الحرُّ المحذور (^١).
والإمامُ أبو منصورٍ (^٢) ﵀ يشير إلى أن معناه: أَذْهبَ اللَّه تعالى نورَ بصرهم (^٣)، على ما نبين إن شاء اللَّه تعالى.
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾: أي: خلَّاهم في ظُلُماتٍ، هي جمع الظُّلْمة، وتُجمع على الظُّلَم، والظُّلُمات بضم اللام (^٤)، والظُّلَمات بفتح اللام، وكذا الحُجرات والغُرفات.
وهي الظلمات المحيطة به من كل جهةٍ، ففي كل جهةٍ ظلمةٌ، ومن الجهات ظلماتٌ.
وأما تفسيرُه (^٥):
فقد قال الحسن: هو النورُ الذي أظهَروه للرسول بالإسلام، قطعه اللَّه عنهم بالموت في قبورهم.
وقال أبو بكرٍ الأصمُّ: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ أي: سوَّد وجوههم في الآخرة عقوبةً لهم (^٦).
وقيل: معنى ﴿وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ﴾ أي: لم يأتهم بضياءٍ يبصرون به.

(^١) في (ف): "وبقي عليهم الحر المحرور"، وفي (ر): "وبقي عليهم الحرارة".
(^٢) في (أ): "المنصور" بدل: "أبو منصورٍ".
(^٣) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١/ ٣٩١).
(^٤) في (ر) و(ف): "وتجمع على الظلم بالضم".
(^٥) في (ف): "التفسير".
(^٦) انظر القولين في "النكت والعيون" (١/ ٨٠)، لكن الأول فيه دون نسبة للحسن ولا لغيره.

1 / 356