453

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

في هذه الآية، ولازمًا كما في قوله تعالى: ﴿إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]، ونظيرُها (^١) نقيضُها وهو النقصان، وهو متعدٍّ في قوله تعالى: ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ [الرعد: ٤١]، ولازمٌ في قول النبي ﷺ: "هن ناقصاتُ العقلِ والدِّين" (^٢).
وأما التفسيرُ:
فقد قيل: معناه: جازاهم اللَّه بزيادةِ شكٍّ على شكِّهم عقوبةً لهم على إصرارهم وعنودهم.
وقال السدِّيُّ ﵀: فزادتهم عداوةُ اللَّه مرضًا.
وقيل: أي: زادهم اللَّهُ تعالى غمًّا على غمِّهم.
وقال الإمام أبو منصورٍ الماتُريدي ﵀: أي: زاد (^٣) اللَّه تعالى خَلْقَ الكفر في اعتقادهم (^٤).
وقالت المعتزلةُ: هو على التَّخلية بين المنافق ونفاقه.
وهذا بناءً على أصلهم الفاسد، أنهم (^٥) لا يَرون الكفر والمعاصيَ بتخليق اللَّه تعالى ومشيئته، فلا (^٦) يَحمِلون مثلَ هذا إلا على التخلية.

(^١) في (ف): "ونظير".
(^٢) رواه البخاري (٣٠٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وفيه: "ما رَأَيتُ مِن ناقصاتِ عقلٍ ودِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرجلِ الحازِمِ مِن إحداكنَّ"، وبنحو هذا رواه مسلم (٧٩) من حديث ابن عمر ﵄.
(^٣) في (ف): "زادهم".
(^٤) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (١/ ٣٨٤).
(^٥) في (ف): "لأنهم".
(^٦) في (ر): "ولا".

1 / 309