429

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

وعلى النَّصُوح نَصِيحتي... وعليَّ عصيانُ النَّصوحِ (^١)
وكتب الغزاليُّ إلى رئيسِ ولاةِ الأمور حين استَنصَحه: أمَّا بعدُ، فإن الذي يَنْصَحُك لا يَصْحَبُك، والذي يَصحَبُك لا يَنْصَحُك، والسلام (^٢).
* * *
(٧) - ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: انتظامُه بما قبله: أنه ذَكر هؤلاء بصفاتهم وحالاتهم، ثم أَلحق به (^٣) ذكرَ عقوباتهم.
والختم في اللغةِ لثلاثِ معانٍ:
للطَّبع: ومنه سمِّي الخاتم؛ لأنه يُطبَعُ به.
وللإتمام وبلوغِ الآخِرِ: ومنه ختمُ القرآن، ومنه قولُه تعالى في صفة النبيِّ ﷺ: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]: هو آخر النبيِّين ومُتمُّ عِدَّةِ المرسَلين، وقولُه: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: ٢٦]؛ أي: آخِرُ ما تجدُ فيه رائحةُ المسك.
وللإعلام: يقال: ختَم على الكتاب وعلى الباب وعلى الشهادة؛ أي: أَعْلم عليها.
فأمَّا تفسيرُه هاهنا فقد قال ابن عباس ﵄: طبع اللَّه على قلوبهم فلا يعقلون الخير (^٤).

(^١) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٥٩ - ٦٠).
(^٢) من قوله: "وكتب الغزالي. . . " إلى هنا سقط من (أ) و(ف)، واستدرك على هامش (ر) مصححًا.
(^٣) في (ر): "بهم".
(^٤) في (ر): "الخبر". وانظر: "تفسير أبي الليث السمرقندي" (١/ ٥١)، ولفظه: قال ابن عباس =

1 / 285