418

التيسير في التفسير

التيسير في التفسير

Tifaftire

ماهر أديب حبوش وآخرون

Daabacaha

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1440 AH

Goobta Daabacaadda

أسطنبول

ثم معنى المذكورِ في هذه الآيةِ: إن الذين ستَروا الإيمانَ بالكفر، والتوحيدَ بالشرك، والحقَّ بالباطل، والنعمةَ بالكفران، وخبرَ اللَّه بالتكذيب، ورسالةَ الرسل بالجحود، وأمورَ القيامة بالإنكار.
واختلفوا في المرادِينَ بالآية:
قال ابنُ عباس ﵄: هم اليهودُ الذين حول المدينة (^١).
وقال الرَّبيعُ بن أنسٍ: هم قادةُ الأحزاب (^٢).
وقال الطبريُّ: هم مشركو أهلِ الكتاب كلُّهم (^٣).
ويجيءُ بيانُ هذه الأقاويلِ وأقاويلَ أُخَرَ بعد تمامِ (^٤) الآيةِ إنْ شاء اللَّه تعالى.
وقوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ﴾: أي: مستوٍ عندهم الإنذارُ وتركُه، فهو مصدرٌ أُريدَ به النعتُ؛ كقولك: رجلٌ عدلٌ؛ أي: عادلٌ؛ لأن الفَعَال من أبنية المصادر كالذَّهَاب والصَّلاح والفساد، ويجوز أن يكون بناءَ النعت أيضًا كقولك: سيفٌ كَهَامٌ (^٥)، وأَديمٌ صَحَاحٌ، ورجل شَحاح (^٦).
وهذه الكلمة ذكرت في القرآن لمعانٍ:
للعدل: في قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ [آل عمران: ٦٤]؛ أي: عدلٍ.

(^١) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٥٨).
(^٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٢٥٩).
(^٣) انظر: "تفسير الطبري" (١/ ٢٥٩).
(^٤) في (ف): "ختام".
(^٥) أي: كليل لا يقطع.
(^٦) في (أ): "شجاع"، وهو خطأ، ورجل شحاح؛ أي: شحيح.

1 / 274