316

التصريح بمضمون التوضيح

التصريح بمضمون التوضيح

Tifaftire

محمد باسل عيون السود

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1421 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Grammar
Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
"على معنى: فالغفران والرحمة، أي: حاصلان، أو فالحاصل الغفران والرحمة"، وإذا دار الأمر بين حذف أحد الجزأين فحذف المبتدأ أولى؛ لأنه المعهود في الجملة الجزائية "كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ﴾ [فصلت: ٤٩]، أي: فهو يئوس".
الموضع "الثاني: أن تقع بعد "إذا" الفجائية" نسبة إلى الفجاءة، بضم الفاء والمد، والمراد بها: الهجوم والبغتة، تقول: فاجأني كذا، إذا هجم عليك بغتة، والغرض من الإتيان بها الدلالة على أن ما بعدها يحصل بعد وجود ما قبلها، على سبيل المفاجأة "كقوله": [من الطويل]
٢٣٤-
وكنت أرى زيدًا كما قيل سيدا ... "إذ أنه عبد القفا واللهازم"
أنشده سبيويه، ولم يعزه إلى أحد، وأرى بضم الهمزة بمعنى: أظن يتعدى إلى اثنين، وهما زيدًا وسيدًا، وما بينهما اعتراض، "فإذا أنه" يروى بكسر "إن" وفتحها، "فالكسر على معنى" الجملة، أي: "فإذا هو عبد القفا"، فالجملة مذكورة بتمامها، "والفتح على معنى" الإفراد، "فإذا العبودية، أي: حاصلة" على جعلها مبتدأ، حذف خبره١، "كما تقول: خرجت فإذا الأ سد" أي: حاضر، وذهب قوم إلى أن "إذا" هي الخبر، فعلى هذا لا حذف، واللهازم جمع لهزمة، بكسر اللام وبالزاي، وهو: طرف الحلقوم، وقيل: مضغة تحت الأذن، والمعنى: كنت أظن سيادته، فلما نظرت إلى قفاه ولهازمه تبين لي عبوديته وقيل المعنى: كنت أظنه سيدًا كما قيل فإذا هو ذليل خسيس عبد البطن، وخص هذين بالذكر؛ لأن القفا موضع الصفع، واللهازم موضع اللكز.
الموضع "الثالث: أن تقع في موضع التعليل نحو:" ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾، من قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨]، قرأ نافع والكسائي بالفتح على تقدير لام العلة" أي: لأنه٢ وحرف الجر إذا دخل على "أن" لفظًا أو تقديرًا فتح همزتها، فهو تعليل إفرادي، "و" قرأ "الباقون" من السبعة

٢٣٤- البيت بلا نسبة في الارتشاف ٢/ ٢٤٠، وأوضح المسالك ١/ ٣٣٨، وتخليص الشواهد ٣٤٨، والجنى الداني ٣٧٨، ٤١١، وجواهر الأدب ٣٥٢، وخزانة الأدب ١٠/ ٢٦٥، والخصائص ٢/ ٣٩٩، والدرر ١/ ٢٩١، وشرح ابن الناظم ١١٩، وشرح الأشموني ١/ ١٣٨، وشرح التسهيل ٢/ ٢٢، وشرح شذور الذهب ٢٠٧، وشرح ابن عقيل ١/ ٣٥٦، وشرح عمدة الحافظ ٨٢٨، وشرح المفصل ٤/ ٩٧، ٨/ ٦١، والكتاب ٣/ ١٤٤، والمقاصد النحوية ٢/ ٢٢٤، والمقتضب ٢/ ٣٥١، وهمع الهوامع ١/ ١٣٨.
١ في شرح التسهيل ٢/ ٢٢: "والكسر أولى لأنه لا يحوج إلى تقدير محذوف".
٢ انظر النشر ٢/ ٣٧٨.

1 / 305