171

التاريخ المنصوري

التاريخ المنصوري

Tifaftire

دكتور أبو العبد دودو

Daabacaha

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Goobta Daabacaadda

دمشق

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
نقطع أَولا أصُول فتن الْمَذْكُور ليخلو خاطرنا الْأَشْرَف من أُمُور هَذِه الْبِلَاد فجهزنا فوجا من الحشم لقصد الْمَذْكُور فِي نصف شهر رَمَضَان فَانْهَزَمَ وَدخل قلعة فَيْرُوز آباذ وتحصن فِيهَا
وَنحن أَقَمْنَا بحدود خلخال لأجل العلوفة إِلَى آخر شهر رَمَضَان وتوجهنا بعد الْعِيد إِلَى قلعة فَيْرُوز آباذ فنازلتها مماليكنا وعساكرنا وأحدقنا بهَا بِحَيْثُ كَانَ يتَعَذَّر عبور الطُّيُور إِلَيْهَا وهبوب الرّيح من جِهَتهَا وأمرنا بترتيب المجانيق وتقدمنا إِلَى كل عشر نفر من العساكر باتخاذ مَا مُمكن من جُلُود الْبَقر فَحصل فِي الْيَوْمَيْنِ الثَّلَاثَة من الْعدَد والآلات مَا لَا يعد فَلَمَّا عاين أهل القلعة تِلْكَ الْعدة والاستعداد علم بلبان أَنه لَا يُمكن خلاصه من تِلْكَ الورطة إِلَّا بالاعتذار وَالِاسْتِغْفَار والتجأ إِلَى ظلّ الْأمان وَتمسك بأركان الْملك وَتشفع بهم ففتحت عواطفنا لَهُ بَاب الْقبُول على معذرته وسترت هفواته بذيل الْمَغْفِرَة لتعلم الْمُلُوك الَّذين يهبون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَقد انتظم بلبان مُنْذُ ثَلَاثَة أَيَّام فِي سلك مماليكنا وتقدمنا بِأَن يرتب فِي كل قلعة واليا
وَلما انْقَطَعت مواد تِلْكَ الْفِتَن بانعطاف الْعَنَان

1 / 171