887

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

باب
الكلام في إحالة تخصص ما ثبت الحكم فيه
بلحن القول وفحواه
وهذا نحو امتناع تخصص ما عقل من قوله تعالى: ﴿فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ﴾ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾. ﴿ومِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ إن تَامَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾. وأمثال ذلك، وإنما امتنع تخصص المفهوم منه مما عذا المنصوص عليه من الأذى والذرتين ونصف الذرة مما تتناوله الاسم ودخل تحته، وإنا هو مفهوم منه وفي معنى المستنبط، وإن لم يكن كذلك، ولكنه مما يسبق إلى الفهم العلم به من غير ذكر له بتسمية ولا استنباط على ما بيناه من قبل.
وقد بينا فيما سلف أن التخصص لا يكونه تخصصًا إلا للقول وإخراج لما يتناوله ويجب دخوله فيه، أو يصح دخوله تحته، ويجري الاسم عليه لانفراده، وليس هذه حل المفهوم بلحن الخطاب وفحواه، فامتنع لذلك تخصصه.

3 / 85