885

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

باب
القول في أقل ما يمكن دخول التخصص فيه
وفي إحالة تخصص المجمل من الخطاب
اعلموا إنه إنما وصف لفظ العموم عند مثبتيه بأنه مخصوص من حيث أخرج من الخطاب ما لولاه لوجب دخوله فيه، فكل دليل أخرج منه ما هذه سبيله فهو تخصيص له. وإذا كان كذلك وجب إحالة دخول التخصص في اسم الواحد، لن من حق التخصص أن يخرج بعض ما تحت الاسم مع بقاء البعض تحته. والواحد لا بعض له، فلا يصح ذلك فيجب فيه، ويجب أن يكون أقل ما يدخله التخصص اسم اثنين فصاعدًا.
ولم يصح أن يكون ما بين المراد بالمجمل تخصيصًا له، لأن الذي لم يرد به ليس الخطاب متناولًا له، ولا يجب دخوله تحته، وإنما هو مما كان يصح أن يراد به.
فلذلك لم يصح أن يكون ما بين المراد بقوله: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ وقوله: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهُمْ صَاغِرُونَ﴾ مخصصًا لاسم الحق والجزية/ ٣٦٨ لأن ما لم يرد بهما ليس مما وجب تناول الاسم له، ولذلك لم يكن سقوط صلاة سادسة عن قائل لا إله إلا الله مخصصًا لقوله: ﴿إلاَّ بِالْحَقّ﴾. ولم يكن سقوط فرض إخراج ثوب عن الزرع

3 / 83

At-Taqreeb wa al-Irshaad | Usul