857

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

الطائع على معاصيه، ووعده بالثواب والجنة على إيمانه وطاعاته، ويفعل ذلك به أو بهم في وقتين متغايرين على ما بيناه في الكلام في الوعيد. وهذه جملة من اختلاف من ينسب إلى القول بالوقف.
فصل: ذكر الأدلة على وجوب القول بالوقف.
أحد ما يدل على ذلك أنه لو كان للعموم صيغة تثبت له لم يخل العلم بذلك من أن يكون طريقه/ العقل أو اللغة والنقل. وقد اتفق على أنه لا مجال للعقل في ذلك، فيجب ثبوت ذلك- لو صح وثبت- لغة ونقلًا.
وهذا باطل، لأن العلم بوضع ما يضعونه من الألفاظ لا يحصل إلا من طريقين:
إما بالدخول معهم في المواضعة، وتلفي ذلك عنهم بغير واسطة، وهذا متعذر على كل من بعد عصرهم ومن لم يلقهم ويأخذ عنهم.
أو بالنقل، والنقل عنهم ضربان: تواتر يوجب العلم ويقطع العذر. وآحاد لا يوجب العلم بضرورة ولا دليل، فإن كان خبرًا من جملة أخبار الآحاد التي لا سبيل إلى العلم بثبوتها لم يجز أن تثبت بها لغة وصيغة من جهة للقطع والعلم، وإن لم يؤمن كون الرواية عنهم لذلك غلطًا وتأولاُ وظنًا وكذبًا متعمدا. فلا حجة فيما هذه سبيله فيما طريقه العلم.

3 / 55