853

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

واعتلوا لذلك بأننا غير متعبدين بمعرفة مراده في الأخبار، ونحن متعبدون بمعرفة مراده بالأوامر ووجوب تنفيذ موجبها. فإذا قال اقتلوا المشركين. واقطعوا السراق لم يكن تنفيذ الحكم في بعضهم نحو الاسم أولى من البعض الآخر، ولا إخراج من يخرج منه ممن يلحقه الاسم أولى من إخراج من أخرج منه.
وهذا باطل، لأن هذه للعلة موجودة في للخبر كهي في الأمر من ناحية لحقوق الاسم بكل أحد ممن دخلت تحته، فيجب التسوية بينهما.
ولأننا نعلم يقينًا أن المراد بلفظ الجمع أقل ما يلزمه إذا لم يكن متجوزًا به ومرادًا به الواحد، ونقف فيما زاد على ذلك فلا ندخله في الخطاب إلا بدليل ولا نخرجه أيضًا منه إلا بدليل، وكذلك الفعل في الأخبار.
ولأننا قد تعبدنا أيضا بمعرفة مراده في كثير من الأخبار نحو المراد بقوله تعالى: ﴿واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ وقوله تعالى: ﴿ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ وليس إخراج بعض من يجري عليه اسم شيء أولى من بعض، فبان بذلك سقوط ما فرقوا به.
فصل: ولا يجوز أن يقال أن الوقف فيما يخرجه مخرج العموم واجب، وإن كان قد أطلقه شيخنا أبو الحسن ﵀ والصالحى من المعتزلة

3 / 51