790

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

لقولهم بأن الواجب على المكلف المتعبد بالصلاة أن ينويها فرضًا ومتقربًا بها إلى الله تعالى ومؤدي بفعلها ما لزمه ووجب عليه.
قالوا: والعلم بأنها معصية علم متفق عليه بين أهل الشرع لا خلاف فيه. وذلك يمنع من وجود الاعتقاد لكونها واجبة/ ص ٣١٧ وقربة مؤدى بها الفريضة وينافي اعتقاد ذلك، فلا شبهة إذًا في أنها غير مجزئة ولا صحيحة، فالقائل بصحتها قائل بباطل مقطوع على فساده، وتميز له القائل بخلاف موجب النصوص وقضايا العقول، فوجب لذلك أن لا تكون من مسائل الاجتهاد على قول الفريقين.
فإن قال قائل: فحجتكم أنتم على أنها ليست مسألة اجتهاد دعواكم الاجتماع على إجزائها فلم قلتم ذلك وأنها إجماع مع شهرة الخلاف في ذلك؟
يقال له: نحن لم ندع الإجماع حاصلًا في زمن الخلاف في ذلك. وإنما ادعينا إجماعًا متقدمًا. والخلاف بعد تقدمه واستقراره باطل لا يعتد به.
فإن قيل: وما الدليل على ثبوت هذا الإجماع الذي تدعونه؟
قيل لهم: الدليل على ذلك أنه لا يحفظ عن أحدٍ من الصحابة ولا التابعين ومن بعدهم خلاف في ذلك إلى أن حدث المعروف بأبي شمر المرجاء واتبعه على ذلك الجبائي وابنه وقوم من شيعتيهما. وكان السلف من شيوخ المعتزلة مع باقي

2 / 356