786

At-Taqreeb wa al-Irshaad

التقريب والإرشاد

Tifaftire

د. عبد الحميد بن علي أبو زنيد

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

كونها معصية لا يخل بشيء من شروطها الشرعية. ط
وسنتكلم على من قال من القدرية/ ص ٣١٥ وغيرهم أنها تقع مخلًا فيها بنية التقرب والوجوب لكونها منهيًا عنها، ولأجله - أيضًا - قلنا: إن عقد البيع والنكاح وقت النداء والخطبة ماضٍ صحيح، وإن كان عصيانًا قبيحًا وتركا للواجب، لأنه غير مخل بشروط البيع الشرعية، ولا بشيء منها، لأنه بيع مالك يجوز بيعه لمشتهٍ تصح مبايعته بثمن معلوم وحصول الافتراق بالأبدان والأقوال إلى غير ذلك من الشروط، وكونه معصية قبيحًا لم يُخل بشيء من شروط البيع من حيث صحته، فيجب تنزيل الأمر في ذلك على ما أومأنا إليه في هذا الباب.
فصل: وقد زعم كثير ممن تكلم في هذا الباب أن الفرق بين ما يفسد من المنهي عنه، وبين ما لا يفسد أن الذي يفسد من ذلك كل فعل محرم يتوصل به إلى استباحة محرم قد جعل الشرع أصله على التحريم، وممن قال هذا الشافعي ﵀ وكثير من أتباعه.
قال: وما ليس هذه سبيله من المنهي عنه فإنه لا يفسد، وهذا من قول الشافعي يدل على أنه كان لا يعتقد أن ظاهر النهي عن الشيء يدل على فساده، لأنه لو كان ظاهره وموضوعه يدل على ذلك ويوجبه لم يفرق الحال عنده ولم يحتج في دلالته على ذلك إلى أمرٍ يقارن كونه نهيًا.
فإن قال قائل: فخبرونا عما فصل به بين ما يفسد من النهي عنه وما لا يفسد هل هو صحيح عندكم أم لا؟

2 / 352